الثلاثاء، 21 نوفمبر 2006

الأيدولوجية الفكرية في عالم متغيّر "فانتازيا فكرية"


في زمن تحوّل في الجدل إلى دجل ،و أصبح العامة لا يصدقون ما يكتبه الناس لا عن وعي، و لكن لعدم الثقة فيما يقرأون.. حينما تصدأ رأسك و يتخللها الضباب كمبخرة سيدنا الشيخ .
عندها يحين الوقت للهرطقة الفكرية

ما هو أحادي الفكر ..و ازدواجي الإحساس؟
أحادي الفكر هو إنسان ذو أفق ضيق أو عديم الأفق على الاطلاق ، ولا يدري عن الأفق شيء سوى النظر للحد الفاصل ما بين البحر و السماء. هذا الأعمى تنحصر احتياجاته في الدنيا بما فيها من ماض وحاضر ، و مستقبل في أنثى ترضى به رجلاً أياً كانت هذة الأنثى بشرط أن تكون جميلة.. و هنا نجد أحادية الفكر في الحب الحسيّ و ازدواجية المشاعرمن وجود أكثر من صورة لهذا الحب ، وأكثر من شخصية للبطل.
من هنا جاءت الثورة الفكرية الحديثة ، و التي تدعو إلى تعددية الفكرة مع النظرة المبعدية كما يقولون.. و النظرة المبعدية تأتي ببساطة لتضع كل ما هو في علم الغيب من مستقبل ، و مواقف ،و مشاعر إلخ إلخ في حيز الملموس حتى و إن لم تتعلق بك شخصياً و تعلقت بالأخرين.
و كانت النظرة المبعدية هي مجرد خطوة على سلم الهرطقة الفكرية من منطلق أن الحاجة هي أم الإختراع.. و لحاجة الإنسان منذ الأزل لمعرفة المجهول و لكن بطريقة علمية.. مثال على ذلك....
ما هو التصرف الطبيعي لإنسان شديد الجوع حينما نضع أمامه طبق فتة؟؟
هنا تأخذ الجلالة ببعض الشواذ فكرياً من متطرفي التعددية ،و الذين تعدى بهم الفهم إلى القصور و البلاهة فالفرق بين المفهومية و البلاهة شعرة.؟! ليردوا من إنه لن يأكل المرق -الفتة في مفهومه- و حين تسأله لما؟. يجيب : "لأنه جائع لدرجة فقد معها إحساس الجوع"؟!!. و يأتي أخر و يقول بثقة شديدة و كأنه فتح قويسنا " من إنه لن يأكل الثريد (في مفهومه أيضاً) كي لا تعتاد معدته الشهي من الطعام و تتمرد عليه في جوعه الأتي لا ريب، و لذا فهو سيكتفي بكسرة خبز و كوز من الماء".. يا سلام هكذا إذن .. يصرخ ثالث من أصحاب البرجوازية الفكرية بأعلى صوته "لا.. بل هو لن يأكل ؛لأنه لا يستطيع أكل الفتة لما في ذلك من مجهود شاق عليه، فهو أولاً في حاجة إلى محاليل، و جلوكوز لكي يسترد جزءاً من عافيته ثم لنؤكله ما نريد" ممم عظيم نضعه في العناية المركزة سنتين ثم لنفعل به ما نشاء. و هذا الثالث يطبق الديكتاتورية الحديثة من صراخ و طرح لرأي واحد طويل المدى ثم يضع لك حرية التصرف بعد ذلك إن تبقى لك عمر.. لتفيق على قرار أخر و يسمّونها ديموقراطية؟!!.
هذة نقطة.. نأتي لنقطة أخرى، وهي تعددية التيارات الفكرية، والتي هي في الأساس اتجاهات سياسية متعصبة بأمخاخ صدئة، و تأتي معظم التيارات من إمبريالية و ليبرالية و شيوعية و بيروقراطية و الشيوعية المتحولة -يطلق عليها البعض اشتراكية- و لا ننسى الرأسمالية لتتصارع جميعها عند المنعطف الضيق من النهر، والمواطن مسكين منه من تحمس لإحداها، وصاح لها "الله ..... الوطن" أو استسلم للتيار الجارف فأصبح شعاره باللا شعور "عاش الملك .. مات الملك". أو المتشردين هواة الشهرة المسمّيين باليسارين و الذين يحاولون تعطيل المراكب السائرة بالتبول في النهر(عذراً) لا لشيء سوى لتعكير المياة الصافية.. لا ننسى ابن البلد الذي نتف من أذنيه كل هذة التراهات، و جلس يصطاد على الشاطيء، واكتفى بمتابعة النهر في جريانه و تشجيعه ، ولا بأس من أن يبلل قدميه بإحدى التيارات من آن لأخر على سبيل التغيير. أو المواطن لفظاً الذي يعيش في حاله لا يبغي من يومه سوى الستر و قوت عياله -و بكرة بتاع ربنا- و لكن حتى هذا الفلاح يأكل و يشرب هو و أولاده من التيار و لا يدري. و لذا نجد التيارات الفكرية و السياسية تعود لتؤثر على الشعب ككل حتى إن ابن هذا الفلاح لربما كبر و أصبح أمين حزب أو....... إحم.
وهنا انتهى المقام بصاحب المقال من أودة في بيتهم لعبيط حتتهم، و قد تدروّش و أمسك مبخرة و لبس طرطور و زعق بأعلى صوته "صلّي على رسول الله".
و دمتم...

ليست هناك تعليقات: