الأربعاء، 9 يوليو 2008

و سألتني..



سألتني يا أبي ، كيف ملأت من حبك قوارير و جعلتها قلوباً للعاشقين.

و سألتني لما أحب الرافعي رغم فشله في حبه ، و أخبرتك إنه كان يحب بقلبه و لذا فشل، يا ابنتي حين تحملين قلبك في رأسك فلا تسأليني عن الحب، و إسأليهم.

و سألتني عن حياتي الماضية و كيف كنت أحبك، فأخبرتك أن تسألي الرمال حين مشينا عليه حفاة في ظل القمر و كيف انحسر موج البحر خجلاً حين تمتمت إني أحبـك ، و حين أجفلت عيناك حين أخبرتك أني أولد مع كل نظرة من عينيك ، و إني أود لو فيها مماتي. و كيف أني كنت أنتظرك كل ليلة على الشاطيء أناجيك منذ رأيتك أوّل مرة في حضن النجوم ، و حين سألتني و ماذا بعد ضياع العمر، أخبرتك أن كفانا ما ضاع ، فعمر قلبي بدأ يوم رأيتك و إن شاب رأسي و انحنى ظهري، فرفقاً حبيبتي بالقلب العجوز إذا هوى .



سلويت من رماد



-1-

أي بنـي

لا تخشني، ولا تخش عيون الناس بالطرقات، و سد أذنيك الطفلة عن ضحكاتهم الصفراء كلما ذكروا أباك.

ولا تمد يدك لكل من بكى الأيام تجاهك ؛فهم يودّوا أن يحطموك بأشلائهم كما تمنّوا من قبل أن يغرقوك في دمعهم.


-2-

أبتـاه..

علمتني أن أعيش بين أشباح الماضي فمت مثلهم، و خيالات الغد حتى لم يحن ميلادي بعد، وضعت بين أمسي و غدي.


-3-

بنـي..

كنت يوماً مثلك، فتى ً متبسماً، لا أحمل هماً و لي حبيبة بملء الكون،

أناجيها في المساء، و أهديها وردةً بلون الصباح و لون السماء و لون الغروب.

و هكذا كل يوم، و كانت هي كل يوم، لا تضحك عيني إلا لمرآها، و لا تطرب أذني إلا لصوتها.

يدق القلب نشوة بين راحتيها، و أولد في اليوم ألف مرة بألف نظرة من عينيها و تأبي أن أولد للمرة الأولى بعد ألف فتموت روحي و تحيا مع جفنيها.


-4-

أبـي

لم يصبح الحب سوى أقصوصة على هامش كراس الدرس، و تذكرة ترام و رواية مهترئة،

أما الحياة فهى الدرس و الترام و...

الإهتراء.

ملعون



هل شعرت من قبل كونك مربوط، دعني أوضح الأمر أكثر هل شعرك إنك ملعون؟ لشيء فعلته في حياتك السابقة أو فعلته بالأمس و نسيته.

هل شعرت بكونك مثالي و بك كل مقومات النجاح و لكنك فاشل.