الأربعاء، 9 أبريل 2008

و حين وجدتك كان الوداع

ظللت لأسابيع أرتب كلماتي ، كيف سأخبرك كوني لا أتحمل غيابك عني و إنني أريدنا دوما معاً ضد كل شيء، كنت سعيد لأسابيع لأنني أعلم أن ارتباطنا سيسعدك كما يسعدني و ربما أكثر ،و ما شغلني هو أن أجد كلمات تعبّر عنما نريد و عجزت أن أجد كلمات بروعتك، كل الكلمات كانت تصف شيئاً أريده و ليس منها ما يعبر عنك.
· الدنيا موحشة و أريدك إلى جواري للأبد.
· أريد لأطفالنا أن يحملوا فرحتك.
و نسيت في أنانيّتي أن كل الكلمات تبدأ بـ أريد أريد، و لم أفكر، و أنت ماذا تريدين؟ و لربما لا تريدينني أن أشاركك مشوارك.
يا لسخرية القدر أردتنا معاً و فكرت في واحد. حين فكرت في الإرتباط بك فكرت في نفسي و نسيتك و لم تبدأ حياتنا بعد ،فماذا سأفعل إن أراد الله لنا الحياة معاً.
فكرت في كلمات أخرى علّها تعبر عنك.
· كنت تائهاً حتى وجدتك فوجدتني.
· ظللت لربع قرن أجمع صورتك حتى وجدتك فكنت صورتي.
ووجدتني ضائعاً أبحث عن الوجود بين يديك و نسيت أن الضياع يطمح للوجود ،و الوجود لا يطمح أبداً للضياع، فكيف تكوني في حاجة إليّ و أنا من أحتاجك؟
نسيت كل هذا حين حدثتك، نسيت أن ثقتك في كانت منزهة عن أي غرض، و أنا من ظننتني أخون ثقتك و ضعفك بهذا الحديث، و ظننت الدنيا أخيراً تبتسم.
ظللت ربع قرن أرسم صورتك حتى يئست أن أجدك و حين وجدتك مزقت صورتك بيديك، و حين سألتك أن نكون معاً سألتني الوداع ،و سألتني أن أنساك ،ووعدتك أن أنسى الأمر ولكنني لن أستطيع نسيانك.
خمس و عشرون عاما حزينا وحيداً و أريد ما تبقى من عمري و بعد عمري معك ،رددت بأنك عشرون عاماً حزينة ووحيدة ؛فكيف يولد الفرح في حضن التعاسة ،و كيف الأنس في لقاء الأغراب، أخبرتني إنك بدأت تشعرين بالسعادة و جمال الحياة ؛فكيف تربطين حياتك بمن يعشق الموت.
أخبرتك إني بدأت أعشق الحياة بك و من أجلك، فرددت بأنني يوماً سأمل الحياة و أملّك على الأقل عندما ينفد كل ما نقول، و الغموض الذي ظننته يلفّني كشف غطاؤه.
و سألتني قبل رحيلك ماذا سأكتب عنك، فأخبرتك بأن روحك كانت تملي على قلبي الحزين حروفه، و الأن رحلـت.

ليست هناك تعليقات: