الخميس، 28 فبراير 2008

قلب

لما اتسرق
مرجعش إللا لمّا اتشنق
وأما اتحرق
هادتني برمادة
وحبة ورق
29-2-08

رباعيات الزعلان

قالـوا زمـان الود كـان صافي
وإن حدا مرض فربك الشافي
والخير كان مكفي و ساتر على حالي
دلوقتي جيبي اتخرم و ماشي أنا حافي

في هواكي أنـا نلـت كل الرضـا
ده هوانا شيء مكتوب وانقضى
ردت اختشي و امش غور من هنا
عودك مسلوع و محيلتكش اللضى
2003-سنسن

الثلاثاء، 26 فبراير 2008

و بعدين يا أخينا مش حتحل عني بقى

كل يوم و يمكن كل ساعة أقوله -الله يجازيه بالخير و يبعده عني- الكلمتين دول و هوّه مصمم على رأية، أقوله يا عمّنا م أهو لو فضلت زي م إنت عشان وحش و مكتبتش حتفضل وحش، لو برّرت لنفسك إن مفيش وقت عشان تكتب مش حتكتب، لو قلت إنك مش مثقف و عشان كده مبتكتبش مش حتكتب، لو قررت إنك تبتدي تكتب لما تاخد فترة كويسة بتقرا عمرك م حتكتب.
ساعات بأضحك على نفسي و أسد وداني عن كلامه و أبتدي أكتب و لولا عادتي السيئة إني مبشطبش ولا بأراجع إلا بعد فترة و إني مبتكسفش –مش قوي يعني- كنت منشرتش ولا قريت حرفين تلاتة على بعض.
و ده لأني شخص بطيء جدا و كسول جدا كنت فاكر الأيام كلها جاية و مفيش أيام فاتت لقيتني 26 سنة و معملتش حاجة خالص ولا حتى عملت زي الناس و اتنيلت على عيني و اتجوزت حتى دى فشلت فيها ولله الحمد. الحاجة إللي عليها القيمة في أيامي إللي فاتت هيه عيلتي و كام صاحب و شهادة البكالوريوس في قلب الدرج و كام فكرة و كفاية كده.

ابنتـي


افترشنا الأرض سويا بغرفتها الصغيرة مثلها، و لعبها متناثرة حولنا بكل مكان منكسة الرأس و كأنها تصغي بإهتمام لحديث مليكتها و مليكتي .هي تشكي لي قطيطتها الدمية و التي لم تشرب اليوم اللبن ،و أنا أضمها إلي بناظرىّ ناهلا من ملامحها الحبيبة إلى قلبي عليّ أرتوي منها و لا أشبع أبدا.
تذكرت نظرتي تلك بالأمس القريب و رؤيتي لهذا الملاك الأن مسجيا على فراش المرض حجمها لايزيد عن تلك الوسادة التي تحوي رأسها من فرط الهزال. ضممتها إلىّ عسى أن يحميها صدري مرارة الصوت من حولي من آهات و دموع.. تجيبهما شهقات القلب بصوت مفجوع ، و عيناي تسأل السماء في خشوع و قد أرسلتهما بعيدا و سط االغيوم.."رب كفكف عنا هذي الدموع و أشفي لنا رانيا..". ذاك الجسد الذابل محموم زهرة الربيع الغضة صارت كغصن الخريف الكئيب و قد هجرته أوراقه ،و نفدت دموعه و كأنها قد هجرته هي الأخرى و بلا رجعة..
- يلا يا حبيبتي.. كفاية لعب و سهر الوقت إتأخر.
- يعني اشمعنى حضرتك لما نينة بتقول لك سيب لعبك م بتسمعش الكلام..(تبسمت رغما عني فهي دوما تكني لعبي و أوراقي بلعب بابا). ده أنا حتى لما أصحابي سألوني :عندك لعب كتير . رديت: بابا لعبه أكتر. قالوا لي : طيب.. ممكن نبقى نيجي نلعب مع بابا؟!
- يا بني .. رانيا م كانتش غالية عليك لوحدك.. سيب ورقك و اللعب دي، ونام في أودتك.
- أجابها من خلف دموعه و ذكرياته: حاضر يا أمي..
2003

دبــلة

· لا أملك من نفسي سوى الإبتسام حينما تربت النسمات على خدي و يرقص القلب طربا على دقاتها . عندما يخجل الكل من الرومانسية و يظنها حكرا عليه وحده و من قمة خصوصياته و هي للعالم كما الأنهار..تفيض حينا و تجف أحيانا.
دبلة...
كنت أحبها و لازلت و إن كان حبي هو ما تطلقون عليه احترام و تقدير و مودة و إن نثرت حولها النكات وبان لها إني أجهل لون عينيها و إن كنت.. فكلما نظرت إليها ظننت جسدي كله يرتجف كما الورقة في ريح عاصف و أن الناس كلها تنظرني فأصرف بصري كالتائة و استغفر ربي.
كنت أعتبرها بوذا بحكمته و حمقه.. في هدوئه و صخب أتباعه.. في مرحه و حزنه على البشرية.. وحبه الشديد لتلاميذه و الناس جمعاء..تشجعت أولست بإنسان ؟ إذن لمن حقي عليها أن تحبني!! عشت على ذا الأمل عمرا هو ذكراها ،و قبل ذلك كنت رضيع أحبو ،و من بعدها ضيّ من ظلام اليأس يخبو مع بعث شمس يوم جديد.. يوم خطبتها حيث لا مكان لي هنالك ..ذبالة تخبو مع انتشار الأضواء.. أضواء حفلتها و انشراحها. و كنت قد غبت عنها دهرا مطمئنا لذكراها ظنا مني إني قد فتحت كتاب القدر على صفحتها و قرأت فيها اسمي..و لم أدري بأنني سأكون بصفحتها من المعذبين.
عدت.. سألت عنها.. أجابوني تمت خطبتها منذ أسبوع...دهشت لكني رددت و أنا أعني كل حرف من كلماتي مبارك..و ضحكت و ضحك القلب بجنون و عشت بعدها في جمود ،أشعر برأسي ثقيل ثقيل ورغم هذا فهو كالبالون يطمح للصعود و هو مقيد بالتراب.. غير مصدق بعد لما حدث. رأيتني أنظر لنفسي من خلفي كأنني انفصلت جزئيا عن جسدي!! عشت على ذا الحال أيام و ثوان، انتهيت بتأبين ذكراها في ضريح الذكريات أزورها و غيرها من أحبائي الذين غابوا عن عيني و حضني منذ أيام .. أشهر أو سنين. ورغم كل ما فات لم أذرف عليها أو على نفسي دمعة واحدة..أو يحق لي ؟ كلا و إن كنت دوما أعتبرها أستاذي و أظنها بكثير من الفخر نظيرتي في عالم النساء و أردت قربها و الحديث إليها و لم أجد ما يفسر هذا عند الناس سوى حبها ففعلت!! عدت بعدها لأيام رضاعتي و عدم المسؤلية و الطيش. و إن كان في كثير من الطيش حكمة..و استمرت الحياة بي على هذا الحال. و حمدت الإله على كل شيء و عوضني عنها راحة الفكر و النفس لثوان. إلى أن جاء يوم..إلتقى بعض الأصدقاء القدامى كل على شاكلته و كنت هناك.. و رأيت من ناحية جماعتها دبلة حول أصبع في يد.. ذهلت أيمكن أن تكون يدها.. لقد سمعت الخبر منذ زمن و لكن السماع شيء و الرؤية شيء اخر أم إنني ظننت الأمر مزحة لابد أن تنتهي..؟! نظرت تارة أخرى لأجد اليد قد طرحت ذراعا يمتد إليها.. نعم إنها يدها هي و متيقظ أنا لست بواهم..الأن صعقت.. غاب عني عقلي.. ناديته: أتتركني في محنتي؟ أجابني: إليك عني يا أخي فإنه وقت الجمود، و عدت أنظرني من خلفي..
رأيت الخاتم من الذهب و قد ذهب بعقلي.. بصرت لمعانه كما الدمع في عيني.. و في احاطته لأصبعها الوردي الناطق بالحياة أنه اعتصر قلبي و شنق حياتي.. في حركته اللطيفة لأعلى و أسفل استطالة تمتد لعنقي تخنقني.. و في احتفاظها به ضياعا لعمري..تخيلت خطيبها المزعوم و هو يمسك يدها المقدمة إليه برقة و يلبسها هذا القيد إليه و قد شنق أنذاك قلبي في محراب حبها و يوما ما سينقل ذاك الخاتم ليدها اليسرى و تقدم له حياتها بالمقابل و ليس مجرد يد. لا أعلم ما شعوركم نحوي إن كنتم تظنونني أنانياً.. فإنني ما زلت أكن لها كل التقدير و الإحترام و المودة متمنياً لها السعادة و الهناء و إن كانت بعيدة عني و لن أراها بعد الأن إلا صدفة.. أوليست انسانة؟ و من حق كل إنسان أن يعيش في مودة و هناء. أما عني.. فإن غاب عني نسيم الحياة مرة فقد أخذت عواصفها تتخبط بالناس على صخور القدر مرات و لله الحمد على كل ما فات و ما هو آت، و إن فاتتني نسمة شتاء باردة فآمل ألا يكون ربيعي قد رحل بعد. و بقدر ما يطول الإنتظار تسمو فرحة اللقاء.. و ها أنا أنتظر اللقاء بالدار الأخرة و ليس مجرد بأحلامي و إن كثرت... و في ختام قصتي و بداية حياتها.. أذكركم و نفسي بـ...
ليس كل ما ينال المرء يبغيه.. و العمر خمر و الأيام تنسيه...
10-4-2004 2:13 am

الجمعة، 22 فبراير 2008

وداع

كتب قصته في ثلاثة أيام و كلما كانت قصته كانت هي. و حفظها لها قرأها واحد أو إثنين و ضحكوا من قلبهم على حياته و ضحك لضحكهم ثم بكى و من حينها لم يكتب شيء و مرت تسع سنوات لم يكتب فيها عن نفسه كتب عن الذين ضحكوا و ظل يكتب عنها لفتيات أخرى ثم توقف على الإطلاق و انتظر و هو موقن إنها ذهبت و نسته و إنه لن يقابلها و لو صدفة. ود لو تكون زوجته في الجنة و هو يخشى أن يراها ،ثم ضحك يريد لصورتها أن تظل بالمريلة الطوبي في صف الأوائل على الصف ،أن يظل شعرها الكستنائي منسدل بحرية حتى كتفها يراها ترتدي الحجاب في رمضان و هو قميصه يلهو خارج بنطاله و يحمر وجهه خجلاً و قد تلاقت أعينهم صدفة و قد عاتبته في رفق، يريدها صورة للأن لا يريد أن يراها مثله و لا يريده و لا يريد أي شيء سوى صورة و أن يبكي.